قصتنا

رؤية ملهمة تزهر في الحياة.

يدشن مطار حمد الدولي عهداً جديداً في مجال الطيران في قطر ليشكل مصدر فخر واعتزاز لشعب قطر.فبعد أن قام مطار الدوحة الدولي على خدمة البلاد منذ ستينات القرن الماضي، تم إنشاء مطار حمد الدولي على بعد 4 كلم من مطار الدوحة الدولي، ليتميز بحجمه ونطاقه ومعاييره. وفي السطور التالية نستعرض قصة التحول الكبير الذي تم تخطيطه وإنجازه على أرض الواقع.

الحاجة إلى مطار جديد

بالتوازي مع نمو قطر، تطورت خطوط الطيران بها وتزايد الإقبال على مطارها الدولي. ففي السنوات العشر الأخيرة،كانت تقدر حركة المسافرين عبر المطار بأكثر من 5 ملايين سنوياً، وقد قاربت الآن 25 مليوناً مع تصاعد متسارع. وبالرغم من التوسيع والتجديد الذي شهدهمطار الدوحة إلا أنه لم يكن كافياً لتلبية الاحتياجات المتنامية.

وقد تحقق أيضاً هذا الإنجاز بفضل رغبة قطر ليس في تلبية الطلب فحسب، بل في تجاوز التوقعات. فجاءالاقتراح بإنشاء مطار جديد بسعة أكبر كحل مثالي - مطار يمكنه تقديم المزيد، ويمكنه رسم طريق للمستقبل.

بتوجيه من رؤية مشتركة لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للمجموعة للمطار، تم وضع المخطط الجديد. فعلى مساحة تعادل ثلث مساحة مدينة الدوحة، تم تصميم مطار خاص لاستقبال أكبر طائرات العالم - مطار يمنح مسافريه تجربة لا مثيل لها، ويقدم خدماته للبلاد والمنطقة ككل على مدىالأجيال القادمة.

التصميم

صمم مطار حمد الدولي بمساحة ضخمة وشكل هندسي مبهر ليعبر عن الانسيابية التي تتجلى في كل تفاصيله. تجهيزات المطار وتصاميمه الداخلية توحي بحركة المسافرين الميسرة والمخططة بعناية. وصمم سقف مبنى المسافرين على شكل موجة ليجاري حركة المياه الانسيابية السلسة، والمناظر الخارجية المحيطة بالمطار يتم ريّها بالمياه المعاد تدويرها، أما المبنى الأميري فقد تمت هندسته على شكل أشرعة مفردة، يرفرف لنسائم البحر.

كما يضم المطار معالم معمارية أخرى، كبرج المراقبة الجوية المصمم على شكل هلال يمكن رؤيته من وسط المدينة. والمسجد الذي يتميز بمنارته المذهلة، وقبته الزجاجية التي تحاكي قطرة ماء.

صمم المبنى الرئيسي على شكل بيضاوي لتقريب المسافة التي يجتازها المسافرون لمواصلة رحلاتهم،أو الوصول إلى الطائرة في الموعد، أو مغادرة الطائرات، أو التسوق، أو تناول الطعام، أو لاستعمال أي من المرافق الأخرى المتوفرة. ورغم أن مناطق التسجيل والتسوق تمتد على مساحة أكبر من مساحة مطار الدوحة الدوليبـ 12مرة، إلا أن توفر هذه المرافق تحت سقف واحد بتصميم ذكي يجعل التنقل بينها سهلاً للغاية. وقم تمت الاستفادة من الرحابة والنور الطبيعي إلى أقصى حد بفضلالأسقف الزجاجية والأعمدة ذات الأقواس. كما تتوفر طوابق متعددة، وردهات فخمة تعكس شغف القطريين بالإتقان والجودة.

علاوة على كل ذلك، تم تخصيص مساحة تعادل 100 هكتار بهدف تشييد "مدينة المطار"، حيث من شأنها أن تقدم فرصاً استثمارية مستقبلية كمنطقة للتجارة الحرة ومجمع للمكاتب والأعمال، وفنادق ومركز تجاري.

المشروع

انطلقت أعمال البناء سنة 2006، وقد كانت عمليات التأسيس ضخمة بكل المقاييس. فعلى سبيل المثال، تم استصلاح أراضٍ من الخليج العربي شكلت نسبة 60% من موقع المشروع. وقد تضمن هذا العمل نقل ٦،٥ مليون متر مكعب من مواد النفايات وتحليتها لأغراض الردم. وهو أكبر مشروع بيئي شهدته المنطقة على الإطلاق. وتم افتتاح أول مرحلتين في سنة 2014، والعمل في المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع يجري حالياً على قدم وساق.

المستقبل

سيستمر مطار حمد الدولي بالنمو والتطور. وحالما يتم الانتهاء من المرحلة الثالثة ستزداد سعة المطار الحالية من 30 مليون مسافر سنوياً إلى 50 مليون. بالإضافة إلى ذلك، ستقوم "مدينة المطار" بتوسيع نطاق أعمال موقع المطار وتنويعها، ليغدو قطباًللأعمال المرتبطة بالطيران

المشاركة